Ouaha informatique ©

 


 تاريخ الزخرفة في المغرب والأندلس

 

:: الأدارسة

مؤسس السلالة إدريس بن عبد الله الكامل (788-793 م. فر إلى وليلى (بالمغرب). تمت مبايعته  قائدا و أميرا و إماما من طرف قبائل البربر في المنطقة. و سع حدود مملكته حتى بلغ تلمسان (789 م). قام الخليفة العباسي هارون الرشيد بتدبير اغتياله سنة 793 م. قام ابنه إدريس الثاني (793-828 م) - و الذي تولى الإمامة منذ 804 م- بجلب العديد من الحرفيين من الأندلس و تونس، ثم شرع في بناء فاس و جعلها عاصمة الدولة.

في هذا العهد تم تأسيس جامع القرويين بفاس.

 

:: المرابطون

نظراً للتواصل بين مسلمي المغرب ومسلمي الأندلس طرأت على الزخارف في عهد الدولة المرابطة عدة تغييرات مثل غياب تأثيرات العصور التي سبقت لمصلحة أعمال جديدة ساهم فيها بناؤون استقدموا من قرطبة. وقد ظهرت هذه التأثيرات في أماكن عدة كجامع القرويين الذي تمت توسعته والمسجد الكبير بتلمسان، والمسجد الجامع بمدينة الجزائر. إضافة إلى القبة المرابطية التي تبدو من خلالها فنون الزخرفة في الحقبة المرابطية.

 

القبة المرابطية من الداخل

 

:: الموحدون

شهدت فترة حكم الموحدين انقلاباً على التقاليد الزخرفية حيث جردها المزخرف من معالمها وأصبحت ملساء خالية من التشقق في جوانبها وأضافوا عليها التكرارات والالتواءات والانحناءات ما أعطاها بعداً حركياً متموجاً بتقنية عالية الجودة.

. ولم يبق من آثار الموحدين إلا مسجد الكتبية في مراكش و يعد من أكثر العمارات الإسلامية جمالا والمسجد الكبير في اشبيلية ومسجد حسان في الرباط ولم يبق إلا مئذنتاهما.

و قد بنيت مئذنة مسجد الكتبية عام 1197 م في عهد يعقوب المنصور وشكل هذه المئذنة سوري الأصل.

 

 

:: المرينيون

جاء المرينيون بعد دولة الموحدين و عرفت دولتهم أوجها السياسي أثناء عهدي أبي الحسن علي (1331-1351 م) ثم أبي عنان فارس (1351-1358 م) وازدهرت حركة فيها العمران.

وقد اهتموا بإنشاء المدارس التي نذكر منها المدرسة البوعنانية بفاس.

 

 

 

:: السعديون

كان اهتمام السعديين كبيرا بالزخرفة. و تشهد على ذلك آثارهم و خاصة معالم شالة قرب الرباط و مدرسة بن يوسف و قبور السعديين بمراكش

قبور السعديين بمراكش

 

قبور السعديين بمراكش

مدرسة بن يوسف
بناها السعديون قبل 5 قرون... وضمت 132 غرفة لسكن الطلبة

 

:: الأندلس

عرفت الأندلس خلال الحكم الاسلامي ازدهارا كبيرا خاصة في مجالات العمران و الزخرفة. و من أهم الحواضر الأندلسية :

قرطبة: هي مدينة قديمة جدا أنشأها تجار من فينيقيا وبلاد الشام في الأندلس. ثم جعلها موسى بن نصير قاعدة له أيام الخليفة الوليد بن عبد الملك. ثم جعلها عبد الرحمن الداخل مقرا للدولة الأموية الأندلسية وأقيم فيها كثير من الأبنية والقصور وعدد وافر من المساجد بلغ الثلاثة آلاف مسجدا من أروعها المسجد الجامع (مسجد قرطبة).

الزهراء: أنشأها عام ( 325 ه- 635 م) الخليفة عبد الرحمن الناصر إلى الشمال من قرطبة وجعلها عاصمة له وقد أغناها با لمنشآت والزخارف.

وهي مدرجة على سفح جبل أعلاها مدينة القصور ثم مدينة الجنات والبساتين  وأخيرا مدينة الديار والجوامع وبنى الناصر لنفسه قصرا (دار الروضة).

إلى جانب حواضر أخرى كإشبيلية المعروفة بصومعة مسجدها الذي بناه الموحدون، و خاصة غرناطة التي تضم قصر الحمراء، أحد أعظم ما شيد في تاريخ البشرية.

 

مسجد قرطبة

بناه عبد الرحمن الداخل عام 786 م وهو يقع على ضفة الوادي الكبير وأمامه قصر الخلفاء. و امتتاز بأقواسه المزدوجة.

وتعرض الجامع إلى توسعات أربعة غيرت من معالمه وضاعفت من حجمه. ثم تحول الجامع إلى كاتدرائية مسيحية منذ عام 1336 م تحت اسم (لاموثكيتا).

منذ أن نزح عبد الرحمن الأول إلى قرطبة عام (  756 م) افتتح عصر ازدهار عربي في بلاد الأندلس والمغرب تجلى في عهد الخليفة عبد الرحمن الثالث ثم في عهد المرابطين والموحدين. ومن أهم الآثار العربية في بلاد الأندلس المسجد الكبير في قرطبة وكان النواة الأولى لنشأة المدينة. واستمر توسعه خلال اكثر من قرن.

 

 

قصر الحمراء بالأندلس

 

:: العلويون

شهدت الزخرفة بشكل عام و الزليج البلدي بشكل خاص تطورا كبيرا في عهد الدولة العلوية. و قد زاد هذا الاهتمام في نهاية القرن العشرين و أبدع الصناع أشكالا زخرفية أكثر تعقيدا و رقة و اكتسبوا مهارات كبيرة كما تشهد على ذلك أعمالهم.

و يشهد على هذا التطور ضريح محمد الخامس بالرباط و خصوصا مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.

 

ضريح محمد الخامس

 

صومعة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء