نحاول من خلال هذا العمل:
- إبراز ما يحتوي عليه الزليج البلدي المغربي من إيحاءات و ما يختزله هذا الموروث الثقافي من حمولة دينية و فكرية.
- تمكين المهتمين من معرفة مبادئ فن الزخرفة في العمران الإسلامي
- معرفة الطرق التي يستخدمها الصناع لتحويل أفكارهم إلى أشكال هندسية.
- اقتراح طرق اشتغال جديدة تخص أدوات اشتغال الصناع دون المس بالجوهر التراثي للزخرفة.
- شرح مجمل التقنيات المستعملة في الزليج بالمغرب
- الربط بين الزخرفة و مجالات علمية و فكرية أخرى كالهندسة الرياضية.
عرفت الزخرفة بشكل عام و الزليج بشكل خاص تطورا كبيرا عبر تاريخ المغرب. كما تأثرت بانفتاح المغرب على حضارات العالم الإسلامي و بالروابط القوية التي كانت على الدوام بين المغرب و الأندلس.
تشهد الأحياء العتيقة بمختلف مدن المغرب على وحدة في الشكل المعماري عبر ربوع المملكة. و لا شك أن الأحياء العتيقة بفاس و مراكش و الرباط و مكناس يمكن أن تعتبر نموذجا لهذا الشكل المعماري. و تتميز القصور و المساجد و المدارس عن غيرها بفخامتها و كثرة الزخارف خاصة بفضائها الداخلي.
العلاقة بين الرياضيات و فن الزخرفة قوية جدا، ذلك أن البعد الجمالي للرياضيات بأعدادها وأنماطها، والعلاقة بين الرياضيات والتناسق والجمال، استغل بشكل كبير في ابتكار الأشكال الزخرفية و في تشكيل الشبكات و تداخلاتها.
إن الزخرفة تتم باستعمال شبكات تنتظم فيها الأشكال الهندسية. و هذه الشبكات تأخذ عدة مظاهر إلا أنها في غالبيتها تقوم على شكلين أساسين هما نصف المربع و نصف المثلث متساوي الأضلاع...
نعرض هنا لمختلف المراحل التي يقطعها الحرفيون لإنتاج الزليج البلدي، بدأ من تهييء المادة الخام أي الصلصال، و تجفيفه و طبخه على شكل مربعات ملونة و انتهاء بتقطيعه و بتركيب القطع المحصل عليها وفقا للزخرفة المراد إنجازها.
لقد ابتكر الحرفيون المغاربة تخطيطات بديعة لتنفيذ زخرفاتهم. و كانت هذه التخطيطات مؤسسة غالبا على مضلعات نجمية. و مع مرور الزمن ت طورت هذه التخطيطات خاصة فيما يتعلق بعدد زوايا المضلع المستخدم للحصول على العنصر الرئيسي في الزخرفة. و هكذا شهد القرن العشرين استعمال مضلعات ذات 48، 64 بل حتى 96 زاوية. هذه التخطيطات تتطلب دقة و مهارة فائقتين سواء في التصميم أو في الإنجاز، إلا أن النتيجة تكون دائما باهرة.
تختلف حساسية الناس للألوان اختلافًا كبيرًا، فهي تؤثر مباشرة على الذات والنفس البشرية، فهي تحدث في أعماق الإنسان إحساسًا مختلفًا بين الارتياح والطمأنينة، والحزن والاضطراب.